رمضان كريم

الأحآديث النبويه القدسيه كامله مرتبه من الألف الى الياء

الأحآديث النبويه القدسيه كامله مرتبه من الألف الى الياء




عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتاني جبريل ـ عليه السلام ـ من عند الله تبارك وتعالى، فقال: يا محمد إن الله عز وجل قال لك: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات، من وافاهن على وضوئهن ومواقيتهن، وسجودهن، فإن له عندي بهن عهد أن أدخله بهن الجنة، ومن لقيني قد انقص من ذلك شيئا ـ أو كلمة تشبهها ـ فليس له عندي عهد، إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته".

--------------------------------------------------------------------------------عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما
قال: "أتاني ربي في احسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربي لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب، قال: يا محمد، فقلت لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات، والكفارات، وفي تقل الأقدام إلي الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن يحافظ عليهن عاش بخيرٍ، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه".


--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: نزلت (يا أيها الناس اتقوا ربكم) إلي قوله (ولكن عذاب الله شديد) على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: "أتدرون أي يوم؟" هذا يوم يقول الله لآدم: قم فابعث بعثاً إلي النار: من كل ألف تسع مائةٍ وتسعة وتسعين إلي النار وواحداً إلي الجنة" فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سددوا وقاربوا وابشروا، فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس".

--------------------------------------------------------------------------------
عن خزيمة بن ثابت ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام، يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده، قال الله: اكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله جل وعلا: أتشتهون شيئاً؟ قالوا: ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ فيقول: بل رضاي اكبر".

--------------------------------------------------------------------------------
عن العرباض بن سارية ـ رضي الله عنه
عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعني عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: "إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرض له ثواباً دون الجنة، إذا حمدني عليهما".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم رجلا يقول: قد هلك الناس فهو أهلكهم، يقول الله: إنه هو هالك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلي كل مسلم يهودياً أو نصرانياً فيقول: هذا فكاكك من النار".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبتضم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك، واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد".

--------------------------------------------------------------------------------
عن واثلة ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء".

--------------------------------------------------------------------------------
عن الأسود بن سريع ـ رضي الله عنه
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربعة يوم القيامة، رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم: أن أدخلوا النار قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "افتخرت النار والجنة، فقالت النار، يدخلني الجبارون والمتكبرون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فيلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها الله فيضع قدمه عليها فتزوي فتقول: قدي قدي، وأما الجنة فيلقي فيها ما شاء فينشئ الله لها ما يشاء".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك" أو قال: "ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز من كنوز الجنة؟ تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله عز وجل: أسلم عبدي واستسلم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم، تلا قول الله تعالى في إبراهيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ..) الآية، وقال عيسى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) فرفع يديه ـ وقال: "اللهم أمتي .. أمتي"، فقال الله ـ عز وجل ـ: "يا جبريل، اذهب إلي محمد" وربك أعلم ـ فسله: ما يبكيك؟" فأتاه جبريل ـ عليه السلام ـ فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم؟ فقال الله تعالى: "يا جبريل، اذهب الى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضاً فقال: "أبشر فإن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار يوم القيامة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عدي بن حاتم
قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجلان: أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل، حتى تخرج العير إلي مكة بغير خفير، وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته، لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له، ألم أوتك مالا؟ فليقولن: بلى ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولاً؟ فليقولن: بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله، فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار، ولو بشق ثمرةٍ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم إستطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإن لم تفعل ملأت يديك شغلاً ولم أسد فقرك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرب سبحانه وتعالى يقول: وعزتي وجلالي لا اخرج أحداً من الدنيا أريد اغفر له حتى استوفى كل خطيئة في عنقه بسقم في بدنه واقتار في رزقه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم مادامت الأرواح فيهم، فقال الله: فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها، وتقطع من قطعها، الرحم شجنة الرحمن أصلها في البيت العتيق، فإذا كان يوم القيامة ذهبت حتى تناول بحجزة الرحمن فتقول: هذا مقام العائذ بك فيقول: مماذ؟ وهو أعلم فتقول: من القطيعة، إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها وتقطع من قطعها".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبداً دعا له جبريل، عليه السلام، فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض الله عبداً، دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
مرفوعاً: "إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه منثن تحت العرش وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربنا، فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أوحى إلي: أن تواضعوا، ولا يبغ بعضكم على بعض".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله سبحانه وتعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة" يريد عينيه.

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تبارك وتعالى أطلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يقول: إن عبداً أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم.

--------------------------------------------------------------------------------
عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تبارك وتعالى، يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفس محمدٍ بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن هشام بن حكيم ـ رضي الله عنه
أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنبتديء الأعمال أم قد قضى القضاء؟ فقال: "إن الله تعالى أخذ ذرية آدم من ظهورهم، وأشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم على كفيه فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار".

--------------------------------------------------------------------------------
عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: إن العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني فيهما عذبته".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل يقول: إذا أنا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعة ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب تبارك وتعالى: أنا قيدت عبدي وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فاقرءوا إن شئتم (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم.

--------------------------------------------------------------------------------
عن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي عز وجل لا يهلك أمتي بسنةٍ بعامة وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، وأن لا يلبسهم شيعاً، ولا يذيق بعضهم بأس بعضٍ، وقال: يا محمد: إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدواً ممن سواهم فيهلكوهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً وبعضهم يقتل بعضاً، وبعضهم يسبي بعضاً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبينك يا ربنا وسعديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا مما لم تعط أحداً من خلقك فيقول: ألا أعطيكم افضل من ذلك؟، فيقولون: يا رب وأي شيء افضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل قال: من عادى لي ولياً، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأنا أكره مساءته".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروي عن ربه ـ عز وجل ـ قال: "قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر حسنات. إلي سبعمائة ضعف إلي أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب أني لي هذه، فيقول: باستغفار ولدك لك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: لإهون أهل النار عذاباً: لو أن لك ما في الأرض من شيء تفتدي به؟ قال: نعم قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلي عبادي أتوني شعثاً غبراً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم اكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قبض قبضة فقال: للجنة برحمتي، وقبض قبضة فقال: للنار ولا أبالي".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبداً حجته، قال: يا رب، رجوتك وفرقت الناس. أي خفت الناس".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يباهي بأهل عرفات ملائكة السماء، فيقول: انظروا إلي عبادي جاءوني شعثاً غبراً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا اكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة ـ يعني العبد ـ من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك ونرويك من الماء البارد".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ربعي بن حراش
قال: قال عقبة ـ هو ابن عمرو الأنصاري، لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته يقول: "إن رجلا حضره الموت، لما أيس من الحياة أوصى أهله، إذا مت فاجمعوا لي حطباً كثيراً، ثم أوروا ناراً، حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلي عظمي، فخذوها فاطحنوها فذروني في اليم في يوم حار ـ أو راحٍ ـ فجمعه الله، فقال: لم فعلت؟ قال: خشيتك، فغفر له".

--------------------------------------------------------------------------------
عن حكيم بن معاوية
عن أبيه ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أن رجلاً كان فيمن كان قبلكم رغسه الله تبارك وتعالى مالاً وولداً، حتى ذهب عصر وجاء عصر، فلما حضرته الوفاة قال: أي بني، أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فهل أنتم مطيعي؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحماً" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا ذلك، ثم اهرسوني بالمهراس، يومئ بيده"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا والله ذلك، ثم أذروني في البحر في يوم ريح لعل أضل الله تبارك وتعالى"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا والله ذلك، فإذا هو في قبضة الله تبارك وتعالى، فقال: يا ابن آدم ما حملك على ما صنعت؟ قال: أي رب مخافتك، قال: فتلافاه الله تبارك وتعالى بها".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه
قال: "أن رجلاً لم يعمل من الخير شيئاً قط إلا التوحيد، فلما حضرته الوفاة قال لأهله: إذا مت فخذوني واحرقوني حتى تدعوني حممة ثم اطحنوني، ثم أذروني في البحر في يوم راح، قال: ففعلوا به ذلك، قال: فإذا هو في قبضة الله، قال: فقال الله عز وجل له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك: قال: فغفر الله له".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوماً يحدث وعنده رجل من أهل البادية: "أن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال: أولست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني احب أن أزرع ـ فأسرع وبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه، واستحصاده وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء"، فقال الأعرابي: يا رسول الله، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصارياً، فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا أصحاب زرعٍ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عبداً أصاب ذنباً ـ وربما قال: أذنب ذنباً ـ فقال: رب أذنبت ذنباً ـ وربما قال: أصبت ـ فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنباً ـ أو قال: أذنب ذنباً ـ فقال: رب، أذنبت أو أصبت ـ آخر، فاغفره، فقال: أعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أذنب ذنباً ـ وربما قال: أصاب ذنباً ـ فقال: رب، أصبت ـ او قال: أذنبت ـ آخر، فاغفره لي فقال: أعلم عبدي ان له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي ثلاثاً، فليعمل ما شاء".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه
قال: "إن من آخر أهل الجنة دخولاً رجلاً مر به ربه ـ عز وجل ـ فقال له: قم فادخل الجنة، فأقبل عليه عابساً، فقال: وهل أبقيت لي شيئاً؟
قال: نعم لك مثل ما طلعت عليها الشمس أو غربت".

--------------------------------------------------------------------------------
عن صهيب
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه أيام حنين، بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن نبياً كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته، فقال: لن يروم هؤلاء شيء، فأوحى الله إليه: أن خيرهم بين إحدى ثلاث، إما أن أسلط عليهم عدواً من غيرهم، فيستبيحهم، أو الجوع، أو الموت، قال: فقالوا: أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به، ولكن الموت" قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فمات في ثلاث سعبون ألفاً" فقال: فأنا أقول الآن: اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه
أن يهودياً جاء إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا محمد: إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت تواجذه، ثم قرأ:
(وما قدروا الله حق قدره)
قال يحيى بن سعيد (أحد رواة الحديث): وزاد فيه فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجباً وتصديقاً له.

--------------------------------------------------------------------------------
عن أسماء ـ رضي الله عنها
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا على حوضي انتظر من يرد علي، فيؤخذ بناس من دوني فأقول: أمتي، فيقول: لا تدري مشوا على القهقري".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عمر ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بحاطب بن أبي بلتعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت كتبت هذا الكتاب؟" قال: نعم، أما والله يا رسول الله ما تغير الأيمان من قلبي، ولكن لم يكن رجل من قريش إلا وله جذم وأهل بيت يمنعون له أهله، وكتبت كتاباً رجوت أن يمنع الله بذلك أهلي، فقال عمر: ائذن لي فيه، قال: "أو كنت قاتله؟" قال: نعم إن أنت أذنت لي، قال: "وما يدريك، لعله الله قد اطلع إلي أهل بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن أبي طلحة
عن أبيه ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم، والبشرى في وجهه، فقلنا: إن لنرى البشرى في وجهك، فقال: "إنه أتاني الملك، فقال: ولا يسلم عليك أحد، إلا سلمت عليه عشراً؟".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: "أول ما يحاسب به العبد صلاته فإن كان أكملها، وإلا قال الله ـ عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن وجد له تطوع، قال: أكملوا به الفريضة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: "جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: "أيكم القائل كذا وكذا؟" قال: فأرم القوم قال: فأعادها ثلاث مرات فقال رجل: أنا قلتها وما أردت بها إلا الخير قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد ابتدرها اثنا عشر ملكاً فما دروا كيف يكتبونها حتى سألوا ربهم عز وجل قال: اكتبوها كما قال عبدي

القرآن مشروعك الرباني في رمضان


القرآن مشروعك الرباني في رمضان



تهيئة المشروع:


إن أروع ما في رمضان الصيام، وفاكهته التراويح والقيام، وبساتينه بيوت الرحمن، وعطره الفواح تلاوة القرآن، وأنواره ملائكة الرحمن وهي تحف المؤمنين بالاستغفار والدعاء لهم، ولقد جعل الله شهر رمضان مقترناً بالقرآن الكريم فقال: " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان".

وقد حثنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - على العيش مع القرآن، فقال: " اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه "، فهذا مشروع القرآن الكريم موجه إلى أمة القرآن لتكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.


هدف المشروع:


يأتي هذا المشروع بهدف الاستفادة القصوى والاستغلال الأمثل لنفحات الشهر الكريم، بوضع خطة للتعامل مع القرآن، في محاولة للتخلص من كافة أنواع هجر القرآن الخمسة التي ذكرها ابن القيم - رحمه الله -، وهي:

* هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.

* هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به.

* هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم.

* هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه.

* هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به، وكل هذا داخل في قوله - تعالى -: "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" أ هـ.


اقرأ وتدبر واعمل:


للمسلم مع القرآن أحوال شتى وأنواع عدة من الأوراد التي يجب القيام بها، ولا ينبغي أن يحصر نفسه في ورد واحد يركز عليه دون غيره، ولقد روت أم الحسن البصري عنه أنه كان إذا فتح المصحف، رأت عينيه تسيلان وشفتيه لا تتحركان، ومن هذه الأوراد:

- ورد التلاوة: بالمداومة على قراءة القرآن، والتزام ورد يومي وإن قلّ، وتجنب هجران القرآن ونسيان تلاوته، قال- صلى الله عليه وسلم -: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"، وقال سيدنا عثمان بن عفان: "لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن "، وتذكر قول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: "رب تال للقرآن والقرآن يلعنه "، وتذكر أيضا مقولة ابن مسعود: " ولا يكن هم أحدكم آخر السورة "، فهي تلاوة ولكنها ليست مفصولة عن التدبر والفهم.

- ورد النظر: فهي عبادة تختلف عن عبادة التلاوة، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله  - صلى الله عليه وسلم- قال: أعطوا أعينكم حظها من العبادة. قالوا: وما حظها من العبادة؟ قال: النظر في المصحف، والتفكر فيه، والاعتبار عند عجائبه. رواه البيهقي، وقال عثمان بن عفان: "وإني لأكره أن يأتي عليّ يوم لا أنظر في المصحف "، وقد قال ابن مسعود: "أديموا النظر في المصحف"، فهو ورد يجعلك على اتصال دائم بكتاب ربك ولو نظراً.

- ورد السماع: قال - تعالى -: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون "، وقال أيضا: "وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون"، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " ولكن أحب أن أسمعه من غيري "، وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمعوا القرآن " تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم " كما قالت السيدة أسماء، فيجب علينا أن نخصص وقتا لسماع القرآن

- ورد الحفظ: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " كنا نحفظ العشر آيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن "، وقال بعض السلف لأحد طلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا، قال: مؤمن لا يحفظ القرآن، فبم يتنعم وبم يترنم وبم يناجي ربه - تعالى -!؟.

- ورد التدبر: لقوله تعالى: " كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب "، فالتدبر هو الطريق لإحياء القلوب واستشعار حلاوة الخطاب القرآني، وعن عوف بن مالك قال: قمت مع النبي  - صلى الله عليه وسلم- ليلة فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوّذ"، قال السيوطي في صفة التدبر: "أن يشغل القارئ قلبه بالتفكر في معنى ما يتلفظ به فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي"، ولذا نقترح عليك أخي الحبيب أن تجعل لك ورداً للتدبر يتمثل في آية واحدة كل يوم، أو سورة واحدة كل شهرٍ أو عامٍ على حسب قصر آياتها.

- ورد العمل: وهو أقوى الأوراد وأصعبها على النفوس، حيث ينتقل المسلم من مجرد التلاوة أو الحفظ أو السماع أو التدبر إلى العمل والتنفيذ والتطبيق العملي لأحكام القرآن بكل جوارجه، وفي ذلك قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: " ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخضوعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون "، وخلاصة ذلك أن يكون القرآن دليلاً عملياً لحياة المسلم في يومه بنهاره وليله.

- ورد الدعوة به وإليه، بأن يتحرك المسلم داعيا إلى الله بهذا القرآن، يحث الناس على تطبيق أحكامه والتحاكم إليه وعودة القرآن لمنصة الحكم لتكون الحاكمية العليا له، وليرفع القرآن دستوراً للزمان والمكان والأرض والإنسان.


بنك المليار حسنة:


هو بنك القرآن الكريم وتلاوته، فقد روى ابن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال" فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول: ألم حرف و لكن أقول ألف حرف و لام حرف و ميم حرف" ومن خلال حسبة بسيطة ندرك مدى ما يمكن أن نكتسبه من حسنات في هذا الشهر الكريم إذا حافظنا على تلاوة القرآن وختمه فيه، فحروف القرآن كما ذكر ابن كثير تفوق " 321 " ألف حرف، فالختمة الواحدة تعدل 3.21 مليون حسنة، وفي رمضان تضاعف 70 ضعفا فتكون 224.7 مليون حسنة، فإذا ختم المسلم في الشهر 3 مرات تقترب محصلة حسناته من المليار حسنة(674 مليون حسنة)، فهو بنك لا تتوقف حسناته بل في ازدياد ونماء، والله يضاعف لمن يشاء، هذا فقط ثواب التلاوة، فكيف هو ثواب النظر إليه وثواب تدبره وثواب العمل به والدعوة إليه.


آلية التنفيذ:


بأن تجعل لك أخي الحبيب وِرْداً يوميا تتلو فيه القرآن لا يقل عن جزء، ولا تبدأ عملك اليومي إلا بعد الانتهاء من وردك القرآني، وبإمكانك أن تختم في الشهر ثلاث أو أربع مرات، ومن أفضل صور تنفيذ هذا الورد:

* الأولى: أن تقرأ الورد القرآني مع صلاة الفجر كل يوم، أو أن تجعل لك نصف حزب مع كل صلاة (فجر - ظهر عصر عشاء).

* الثانية: أن تجعل لك ورد قرآنٍ في المواصلات التي تستنزف منا يومياً أكثر من ساعة.

* الثالثة: أن تجعل لك ورد استماع وتدبر من خلال صلاة التراويح والقيام.

* الرابعة: أن تجعل لك ورد سماع قرآني من خلال إذاعة أو تليفزيون أو كاسيت.


ضمانات النجاح:


- إخلاص النية لله - عز وجل - وإصلاح القصد، مع وجود الدافع الذاتي والهِمَّة العالية.

- لا يشغلنك الحفظ عن التلاوة، فإن التلاوة وقود الحفظ.

- عليك بالصاحب الذي يساعدك على تنفيذ المشروع، واجعل بينك وبينه تنافساً ربانياً.

- اختر الزمان والمكان المناسبين للحفظ أو التلاوة أو التدبر.

- ابدأ بما تقدر عليه، وسدد وقارب ولا تيأس.

- عندما تختم القرآن، فاحشد له فإن ختمة القرآن مشهودة، فاجمع أهل بيتك أو أحبابك، فقد روى الدارمي: "كان أنس إذا ختم القرآن جمع ولده وأهل بيته فدعا بهم".

أخي الحبيب..هذا القرآن يناديك في شهر القرآن، وبقدر إقبالك على القرآن يكون إقبال الله - تعالى - عليك، وبقدر إعراضك عن القرآن يكون إعراض الله - تعالى -عنك، وإنما يكون حظك من جنة النعيم بقدر حظك من القرآن، فقد قال حبيبنا - صلى الله عليه وسلم -: " يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"، وقال خباب بن الأرت لرجل: "تقرب إلى الله ما استطعت، واعلم أنك لن تقرب إلى الله - تعالى - بشيء هو أحب إليه من كلامه ".

جعل الله القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا ودستور حياتنا ومصدر عزتنا وجلاء همومنا وذهاب أحزاننا.

الصوم عند الأمم

 


الصوم عند الأمم




الصوم قديم في الإنسانية جاءت به الرسالات لقوله - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) البقرة الآية 183



فالصوم جزء من كل الديانات، ولا نكاد نجد أمه من الأمم إلا وقد مارست نوعاً من الصوم كطقس من طقوس العبادة أو الزهد أو التقشف أو غيره من الأغراض، وقد يطول ذلك أو يقصر ، وقد يكون تاماً أو جزئياً.



وكان أحد أهداف الصوم في بعض الديانات القديمة اتخاذه وسيلة لإعداد الكهنة للاتصال بآلهتهم. فكان الأغاريق القدماء يرون أن الآلهة لا تتجلى بالرؤيا المنامية أو بالوحي للكاهن إلا بعد صيام تام يلتزم به الكاهن. وفي ديانات هنود أمريكا اللاتينية القدماء كان الصوم أحد متطلبات الاعتراف بالذنوب والتوبة منها. وكان الصوم في كثير من الديانات وسيلة لكسب رضاء الآلهة وتفادى غضبها. وكان الصوم عند الهنود الحمر وسيلة لشحذ قوى الإنسان وإبراز المقدارت الطبية والقيام بما يشبه الكرامات وخرق العادات. وكثيراً ما يرتبط الصوم ببعض المناسبات الدينية الكبرى التي يحتفى بها، وهو في نهاية المطاف الوسيلة الفاعلة التي ينفصل بها الإنسان من عالم الماديات ويرتقي بها في سلم السمو الروحي.



ففي البوذية يصوم الكهنة في بعض الأيام ويعترفون بذنوبهم في همس، وكذلك في الصين حين يحتفلون بالاقتران الخريفي في أول عامهم إذ يصومون تلك الأيام. وكذلك الأمر في الهندوسية إذ الصيام جزء من طقوسهم الدينية, وقد لاحظ عالم الإنثربولوجيا فريزر في كتابه الشهير (الغصن الذهبي) أن طقوس الصوم في معظم المجتمعات البدائية تسبق رحلات الصيد أو الحروب وجاء بنماذج من بعض المجتمعات الإفريقية.



أما في الديانات السماوية فالغرض من الصوم قمع الجسد وقهر النفس الأمارة بالسوء، وهو علامة للتوبة الصادقة والتكفير عن الخطايا المرتكبة. ففي سفر يوئيل النبي: (والآن يقول الرب توبوا إليّ بكل قلوبكم بالصوم والبكاء والانتحاب). ولما عصى أهل نينوي وأنذرهم النبي يونان (يونس) بسوء العاقبة نادوا بصوم عام كامل يشمل الناس والبهائم وتابوا عن طريقهم الشرير. وكذلك كان الصوم شعيرة في اليهودية فكانوا يصومون يوم الغفران (يوم كبور: يوم الكفارة) المسمى بعاشوراء وكان صيامه من غروب الشمس إلى غروبها في اليوم التالي. وهو يوافق اليوم العاشر من الشهر الأول في العام اليهودي، وهو شهر تشرين. وقد وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود بالمدينة يصومونه فصامه، وقال (نحن أحق بموسى منهم). وفي رواية أن قريشاً في جاهليتها كانت تصومه وتكسي فيه الكعبة، ومن المعروف أن الكعبة ظلت تفتح للزوار في يوم عاشوراء.



أما عند المسيحيين فالصيام الانقطاع عن بعض أنواع الطعام الدسم كاللحوم والمنتجات الحيوانية، وهو أنواع، منه الصوم الأربعيني الذي ينتهي بعيد الفصح، وأسبوع الآلام، وصوم العذراء، والأربعاء والجمعة، وكلها تربيات كنسية. قال السيد المسيح في إنجيل متى: (إن هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم). وتكاد تكون الديانة الوحيدة التي تحرم الصوم هي الزرادشتية.



أما في الإسلام فقد فرض الصوم في العام الثاني من الهجرة، واختار المولى جلت قدرته شهر رمضان للصيام لأنه شهر القرآن وشهر الإسلام نزل فيه القرآن الكريم في ليلة مباركة منه فيها يفرق كل أمر حكيم وحازت بذلك الفضل فكانت خيراً من ألف شهر، وقد اختص المولى - جل وعلا - الصوم بنفسه كما ورد في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به)، ولعظمة الصوم وشهر الصوم كان رمضان شهر الانتصارات في حياة المسلمين، وكان أول الانتصارات نزول القرآن ونزول الإسلام في رمضان. وانتصر فيه المسلمون في بدر في السابع عشر من رمضان من العام الثاني للهجرة. وفي العشرين منه فتحت مكة في العام الثامن من الهجرة، وفي العام التاسع من الهجرة حدث غزوة تبوك في رمضان، ودخل الإسلام اليمن في رمضان في العام العاشر للهجرة، وهدم سيدنا خالد بن الوليد العزى في 25 رمضان من العام الثامن للهجرة، وفي 25 رمضان انتصر المرابطون في الأندلس على الصليبيين عام 479هـ، وانهزم المغول في عين جالوت في 15 رمضان عام 658هـ، وفي رمضان انتصر البطل صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين في حطين، وفي رمضان 1973م انتصر العرب على الصهيونيين، حقق الله النصر للعرب والمسلمين على أعداء الإسلام في كل زمان ومكان ببركة شهر رمضان المعظم. ا.هـ



رمضان وتربية الأمة

 


رمضان وتربية الأمة




الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للأمة، وبعد:

فقد شرع الله الصوم لعباده رحمة بهم وإحسانًا إليهم وحماية لهم وجُنَّةً، وكان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه أكمل الهدي وأعظمَ تحصيل للمقصود وأسهلَ على النفوس، ولما كان فطم النفوس عن مألوفاتها وشهواتها من أشق الأمور وأصعبها تأخر فرضه إلى وسط الإسلام بعد الهجرة لما توطنت النفوس على التوحيد والصلاة، وألفت أوامر القرآن، فنقلت إليه بالتدرج، وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة.

ومعاني العبودية والتوحيد تتجلى في أن الصوم يقطع أسباب الاسترقاق والتعبد للأشياء؛ فإن العباد لو داوموا على أغراضهم لاستعبدتهم الأشياء، وقطعتهم عن الله، والصوم يقطع أسباب التعبد لغير الله، ويورث الحرية من الرق للمشتهيات، لأن المراد من الحرية أن يملك الإنسان الأشياء لا تملكه، فإذا ملكته فقد قلب الحكمة، وصير الفاضل مفضولاً، والأعلى أسفل، قال - تعالى -: {أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين} [الأعراف: 14]، والهوى إله معبود، والصوم يورث قطع أسباب التعبد لغير الله. [«فيض القدير» للمناوي]

التربية على الإيمان والاحتساب والمسلم في رمضان يتربى على الإيمان من خلال الصيام والقيام، والجود والإحسان والصدقة، وغير ذلك من أبواب البر.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه». [رواه البخاري]

وعنه - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه». [رواه مسلم]

فصوم رمضان سبب عظيم لغفران ذنوب العباد، وذلك مقيد بشرطين يسيرين على من يسرهما الله عليه، وهما الإيمان والاحتساب، إيمانا بالله ورضا بفريضة الصوم، واحتسابا: بأن يصوم محتسبا للثواب والأجر عند الله - تعالى -، غير كاره لهذا الصيام، ولا شاك في الأجر والثواب، والإيمان سبب قبول الطاعات، ومنها الصيام والقيام، وإلا فقد يصوم الكافر ولكن عمله مردود لغياب أصل الإيمان، قال - تعالى -: والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب<< [النور: 39].

وقال - سبحانه -: { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23].

وقال - تعالى -: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». [رواه مسلم]

وأصل الإيمان في اللغة: التصديق كما في قوله - تعالى -: وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين<< [يوسف: 17]، أي: بمصدق لنا، وأما في الشرع: فالإيمان قول باللسان، وإقرار بالجنان، وعمل بالأركان، أو: هو قول وعمل، لذلك ورد في كثير من النصوص اقتران الإيمان بالعمل الصالح، مثل قوله - تعالى -: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا<< [الكهف: 107]، والإيمان شعب، والطاعات كلها من شعب الإيمان.

وقد بوب الإمام البخاري «باب قيام ليلة القدر من الإيمان»، وذكر الحديث الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه». وكذلك: «باب الجهاد من الإيمان». وذكر الحديث الذي رواه أبو هريرة أيضا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسولي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة». وقد عد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيام رمضان من الإيمان.

وأعظم شعب الإيمان التوحيد، المتعين على كل أحد، والذي لا يصح شيء من الشعب إلا بعد صحته، وقد اتفق العلماء على أن العبد يدخل في الإسلام بالشهادتين، وهي قولنا: «لا إله إلا الله، محمد رسول الله»، وتجري عليه أحكام الإسلام في الظاهر، فإذا انضاف إلى ذلك تصديق الباطن كان مؤمنا عند الله - تعالى -.

وأدنى هذه الشعب إماطة ما يتوقع ضرره بالمسلمين من الأذى، والحياء شعبة من الإيمان، لأنه وإن كان غريزة في بعض الأحيان، إلا أنه قد يكون تخلقا واكتسابا كسائر أعمال البر، وهو وإن كان غريزة، لكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية وعلم، فهو من  الإيمان بهذا، ولكونه باعثا على أفعال البر ومانعا من المعاصي، وقد يطلق على كل طاعة على حدة وصف الإيمان، كما في قوله - تعالى -: { وما كان الله ليضيع إيمانكم } [البقرة: 143]، وقد أجمع العلماء على: أن المراد صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة إلى الكعبة.

الإيمان يزيد وينقص وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن الإيمان يزيد وينقص، وزيادته بالطاعات، ونقصانه بالمعاصي والزلات، وقد استدل الإمام البخاري في صحيحه على ذلك بعدة نصوص منها، قوله - تعالى -: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} [مريم: 76]، وقوله تعالى:{ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم }[محمد: 17].

قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: «إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودًا، فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان».

وأهل الإيمان يتفاضلون ويتفاوتون في درجات الإيمان، فليس من حصل أكثر هذه الشعب كمن حصل القليل منها:

وقد قال ابن أبي مليكة: «أدركت ثلاثين من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يخاف على نفسه النفاق، ما فيهم من أحد يقول إن إيمانه مثل إيمان جبرائيل وميكائيل، وأفضل هذه الأمة إيمانًا بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم- : أبو بكر، فعمر، فعثمان، فعلي، ثم الصحابة، خيار أولياء الله المتقين، وكما وصفهم ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا».

حلاوة الإيمان

وعن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً». [مسلم 56]

ومعنى الحديث: أنه لم يطلب غير الله - تعالى -، ولم يسع في غير طريق الإسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا شك أن من كانت هذه صفته فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه وذاق طعمه.

وقد بين القاضي عياض أن من كان كذلك صح إيمانه واطمأنت به نفسه وخامر باطنه لأن رضاءه بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً دليل لثبوت معرفته، ونفاذ بصيرته، ومخالطة بشاشته قلبه، لأن من رضي أمرًا سَهُلَ عليه، فكذا المؤمن إذا دخل قلبه الإيمان سهل عليه طاعات الله تعالى، ولذت له.

والإيمان الذي نتحدث عنه مرده للوحي الصادق، ولذا ابتدأ الإمام البخاري كتابه بـ«كتاب الوحي»، ثم الإيمان، ثم العلم، وذلك لعظيم فقهه في الدين، وقد بيّن بذلك أن مرد العلم والإيمان لكتاب الله ولسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم-، ولا يجوز الرجوع في ذلك إلى علم الكلام أو الفلسفة.

تميز أهل السنة بمنهجهم

والنزاع بين أهل السنة والجماعة الذين يرجعون لمثل ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام، وبين غيرهم من الفرق الضالة إنما هو نزاع في مصدر العلم ومنهج الفهم، فالصوفية يعتمدون في استنباط الأحكام على الذوقيات والمكاشفات والمشاهدات والمنامات.

ثم أصحاب المنهج العقلاني كالمعتزلة وأشباههم الذين يقدمون العقل على النقل، ثم يأتي بعد ذلك أصحاب المنهج الوثني كالإسماعيلية والباطنية والروافض.

والقرآن يُطْلِقُ على معاني العقيدة والتوحيد وصفَ الإيمان، قال - تعالى -: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشـاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم<< [الشورى: 52].

والعقيدة يراد بها الحكم الجازم، الذي يعقد الإنسان قلبه عليه بغير تردد أو شك، واصطلح كثير من العلماء على إطلاق اسم التوحيد على مجمل الأمور التي يجب أن يعتقدها الإنسان وهو الذي تضمنته كلمة «لا إله إلا الله»، والإيمان ثم القرآن هو منهج التربية المعتمد، وذلك لقول جندب بن عبد الله - رضي الله عنه -: «تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا».

ولقول ابن عمر - رضي الله عنهما -: «لقد عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة فنتعلم حلالها وحرامها وزواجرها وأوامرها وما يجب أن يوقف عنده منها، ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل

الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما أمره ولا زاجره، وما ينبغي أن يوقف عنده منه، فينثره نثر الدقل».

فلنراجع إيماننا ولنصم ولنقم إيمانا واحتسابا، وبهذا نفترق عمن يصوم كرياضة أو بغرض إنقاص الوزن أو يمتنع إضرابا عن الطعام، ولنعلم أن الصيام يضيق مجاري الشيطان في العروق، وبالتالي فلا مانع من الصيام إيمانا واحتسابا وفي ذات الوقت بغية تقليل حدة الشهوة، وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».

وعلى الصائم أن ينظر: أزاد إيمانه في رمضان أم نقص؟ وهل عظم يقينه أم قل؟ وإلا فرغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له.

تربية النفوس على تقوى الله ومراقبته

قال - تعالى -:{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 183]، والتقوى هي ثمرة جميع الطاعات والعبادات.

وقال تعالى: {الـم (1) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما

رزقناهم ينفقون (3) والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون} [البقرة: 1- 4].

وقال - تعالى -:{ يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 21].

وأصل التقوى كما بين الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه إياه، فتقوى العبد ربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه (من غضبه وسخطه وعقابه)، وقاية تقيه ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه.

وتارة تضاف التقوى إلى اسم الله - عز وجل - كقوله - تعالى -: {اتقوا الله الذي إليه تحشرون} [المائدة: 96]، فإذا أضيفت التقوى إليه - سبحانه وتعالى -، فالمعنى: اتقوا سخطه وغضبه، وهو أعظم ما يتقى، وعن ذلك ينشأ عقابه الدنيوي والأخروي، قال - تعالى -: {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 28]، وقال - تعالى -: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56].

فهو - سبحانه - أهل أن يتقى ويعبد ويخشى ويهاب ويجل ويعظم في صدور عباده حتى يعبدوه ويطيعوه لما يستحقه من الإجلال والإكرام وصفات الكبرياء والعظمة وقوة البطش وشدة البأس.

وهو أهل أن يغفر لمن اتقاه، فلم يجعل معه إلها آخر.

الصيام يربي ملكة المراقبة لله - عز وجل -قال الشيخ رشيد رضا ـ رحمه الله ـ في «المنار»: «وإعداد الصيام نفوس الصائمين لتقوى الله - تعالى - يظهر من وجوه كثيرة أعظمها شأنا، وأنصعها برهانا، وأظهرها أثرا، وأعلاها خطرا وشرفا أنه أمر موكول إلى نفس الصائم لا رقيب عليه إلا الله - تعالى - وسر بين العبد وربه لا يشرف عليه أحد غيره - سبحانه -، فإذا ترك الإنسان شهواته ولذاته التي تعرف له في عامة الأوقات لمجرد الامتثال لأمر ربه والخضوع له لإرشاد دينه مدة شهر كامل في السنة ملاحظا عند عروض كل رغيبة له من أكل نفيس، وشراب عذب، وفاكهة يانعة، وغير ذلك كزينة زوجة أو جمالها الداعي إلى ملابستها - أنه لولا اطلاع الله - تعالى -عليه ومراقبته له لما صبر عن تناولها وهو أشد التوق لها، فلا جرم أنه يحصل له من تكرار هذه الملاحظة المصاحبة للعمل ملكة المراقبة لله – تعالى - والحياء منه - سبحانه - أن يراه حيث نهاه، وفي هذه المراقبة من كمال الإيمان

بالله - تعالى -، والاستغراق في تعظيمه وتقديسه أكبر معد للنفوس مؤهل لها لضبط النفس ونزاهتها في الدنيا ولسعادتها في الآخرة، كما تؤهل هذه المراقبة النفوس المتحلية بها لسعادة الآخرة تؤهلها لسعادة الدنيا أيضا، انظر هل يقدم من ملأت هذه المراقبة قلبه على غش الناس ومخادعتهم؟ هل يسهل عليه أن يراه الله آكلا لأموالهم بالباطل؟ هل يحتال على الله في منع الزكاة؟ هل يحتال على أكل الربا؟

هل يقترن المنكرات جهارا؟ هل يجترح السيئات ويسدل بينه وبين الله ستارا؟

كلا، إن صاحب هذه المراقبة لا يسترسل في المعاصي؛ إذ لا يطول أمد غفلته عن الله - تعالى -، وإذا نسي وألم بشيء منها يكون سريع التذكر قريب الرجوع بالتوبة الصحيحة.

يقول - تعالى -: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201].

فالصيام أعظم مرب للإرادة، وكابح لجماح الأهواء، فأجدر بالصائم أن يكون حرا يعمل ما يعتقد أنه خير، لا عبدا للشهوات، إنما روح الصيام وسره في هذا القصد والملاحظة التي تحدث هذه المراقبة». اهـ.

ونحن إذا صمنا شهر رمضان كما أمر الله كنا على رجاء حصول ثمرة التقوى، نكون بذلك قد أخذنا لأنفسنا بسبب هو من أعظم أسباب النجاة من النار ودخول الجنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة». [رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وصححه الألباني]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». [رواه مسلم] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله - تعالى -، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا». [رواه البخاري ومسلم]

علم نافع وعمل صالح والتقوى لا تتم في هذا الشهر ولا في غيره إلا بعلم نافع وعمل صالح، وأساس التقوى أن يعلم العبد ما يتقي، ثم يتقي، ولذلك يجب علينا أن نتعرف على الواجبات والمستحبات في هذا الشهر الكريم ونمتثلها، ونتعلم المحرمات والمكروهات، ونتباعد بأنفسنا عنها، بل لابد من إبلاغ الحق، تعظيما لحرمات الله - جل وعلا -: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32]، وإلا فإذا كان العبد لا يحسن التقوى فلربما صام عن المباحات ثم انتهك المحرمات، فأطلق بصره وسمعه وسائر جوارحه في كل ما يغضب الله - تعالى-، وقد أصبح الشهر في حس البعض عبارة عن شهر الفوازير والعروض المستمرة للأفلام والمسلسلات، وهكذا حرص شياطين الإنس والجن على إفساد ثمرة التقوى في هذا الشهر.

فعلينا أن نتقي الله في السر والعلانية، ونعلم أننا سوف نقف بين يدي الله - سبحانه وتعالى -، وعلى تفريطنا سوف نندم، وبأعمالنا سنجزى، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}[الشعراء: 227].

ونحن في سفرنا إلى الله لابد لنا من زاد: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}[البقرة: 197]، فهو - سبحانه - أحق أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، ونحرص على ذلك في سر أمرنا وعلانتيها، ونستحيي من الله - تعالى - حق الحياء.

قال الإمام أحمد - رحمه الله -:

إذا ما خلوت الدهر يوما، فلا تقل  * * * خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة * * *  ولا أن ما يخفى عليه يغيب

واعلم أن تقواك لله - عز وجل - لن تتم ولن تكتمل حتى توفي العباد حقوقهم، وتعطي كل ذي حق حقه، وأن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا، ولذلك ختم النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بقوله: «وخالق الناس بخلق حسن».

وجماع حسن الخلق أن تعطي من حرمك، وأن تصل من قطعك، وأن تعفو عمن ظلمك، «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم». متفق عليه.

وبعد: فهذا غيض من فيض نفحات هذا الشهر الكريم، وما ينبغي أن يحرص عليه المسلم في رمضان ويتربى عليه؛ من إيمان وتقوى ومراقبة لله - عز وجل -، وإلا فميادين التربية في رمضان أجل وأعظم من أن تحصر.

فاللهم عاملنا بما أنت أهله، ولا تعاملنا بما نحن أهله، فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، واجعلنا من عتقاء هذا

الشهر الكريم من النار، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

احتساب النية في التعبد لرب البرية






الصيام إن شهر رمضان من أركان الإسلام، لايتم إلا به وهو من أجل العبادات واخلص الطاعات فلابد من التذكرة بجمع النيات في الصيام من الواجبات والنوافل والمستحبات والآداب التي تجعلنا نستغل هذا الشهر المبارك ونستثمره فنخرج منه بالعتق وكنوز من الحسنات أعاننا الله وإياكم على استثمار الأوقات في الأعمال الصالحات والله الموفق للاحتساب المجازي عليها.. تنبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــه: النية محلها القلب، فلا تلفظ باللسان نحتسب تحقيق التقوى: قال تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183]. تكملة أركان الإسلام: لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» [متفق عليه]. العتق من النيران: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار وذلك في كل ليلة». مغفرة الذنوب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه]. باب الريان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» [متفق عليه]. رمضان كفارة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «والصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر» [رواه مسلم]. شفاعة الصيام لصاحبه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي ربِّ منعته الطعام والشراب بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن ربِّ منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، فيشفعان» [ص-ج-ص]. فضل ليلة القدر تدركه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه]. المباعدة عن النار: لقوله صلى الله عليه وسلم : «من صام يوماً في سبيل الله، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً» [سنن النسائي]. تحقيق الإخلاص والمراقبة: لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» [صحيح البخاري ومسلم]. عمرة تعدل حجة: لقوله صلى الله عليه وسلم : «عمرة في رمضان، تعدل حجة»أو «حجة معي» [متفق عليه]. دخول الجنة: أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا أمامه حين سأله: دلني عن عمل أدخل به الجنة؟ قال: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له» [رواه النسائي والحاكم]. صيام الدهر: لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : «من صام رمضان واتبعه ستاً من شوال كان كصوم الدهر» . الحصول على الفرحتان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «للصائم فرحتان يفرحهما، إذا فطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه» [الصحيحين]. تحقيق الإتباع وهذا بتطبيق سنن وآداب الصيام: - الدعاء: «ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام عادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم» [رواه ابن ماجة]. - تعجيل الفطر: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» [متفق عليه]. - تأخير السحور: «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» [صحيح، رواه أحمد]. - السواك: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» [البخاري ومسلم]. - الاعتكاف: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً " [البخاري]. تفطير الصائمين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجره شيئا» [البخاري]. الفطر على الرطب: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم " كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسى حسوات من الماء " [ص-ج-ص صحيح]. مخالفات الكفار والمشركين: في صيامهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تشبه بقوم فهو منهم» [رواه أبو داود]. «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور» [رواه مسلم]. الحصول على مضاعفة الأجر في العبادات: من قيام، قراءة القرآن، عمرة، صلة، صدقة، ذكر، صلة رحم ....... التضييق على الشياطين في التمكين من الإنسان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» [رواه البخاري]. والصيام يضيق مجرى الدم في الإنسان فتضيق على الشيطان. فتح الله لنا ولكم من أبواب الطاعات والأعمال الصالحات. راجعه فضيلة الشيخ / محمد الحمود النجدي - حفظه الله. جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت (القرين).

71 خصــــــلـة تكفر وتذهب الذنوب و الخطايا


71
 خصــــــلـة
تكفر وتذهب الذنوب و الخطايا
بــــــــــــــإذن الله



-1 ترك الشرك
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قال الله تعالى : يابن آدم لو لقيتني بمثل الأرض خطايا لا تشرك بي شيئا ، لقيتك بملء الأرض مغفرة ) – مسلم –



2- الصلوات الخمسة المفروضة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ...مكفرات ما بينهم إذا اجتنب الكبائر ) – مسلم –
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ، ما لم يؤت كبيرة ، وذلك الدهر كله ) – مسلم –



3- الغسل والتطهر والتطيب والذهاب إلى صلاة الجمعة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَغتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهرُ مَا استَطَاعَ مِن طُهرٍ، وَيَدهِنُ مِن دُهنِهِ، أَو يَمَس مِن طِيبِ بَيتِهِ، ثُم يَخرُجُ فَلاَ يُفَرقُ بَينَ اثنَينِ، ثُم يُصَلي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُم يُنصِتُ إِذَا تَكَلمَ الإِمَامُ، إِلا غُفِرَ لَهُ مَا بَينَهُ وَ بَينَ الجُمُعَةِ الأُخرَ)-البخاري



4- الصلاة
الدليــــل : عن ابن مسعود: أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأنزل الله عز وجل : ( أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) فقال الرجل : يا رسول الله ألي هذا ؟ قال : لجميع أمتي كلهم) – البخاري –



5- صلاة ركعتين بخشوع
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) – البخاري –



6- الصوم
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها : الصلاة ، والصوم ، والصدقة... ) – البخاري –



7- صيام رمضان
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم له من ذنبه ) – البخاري –



8- قيام رمضان
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم له من ذنبه ) – البخاري –



9- قيام ليلة القدر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم له من ذنبه ) – البخاري –



10- صيام يوم عرفة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) – الترمذي ،وابن ماجة،والحاكم –



11- صيام عاشوراء
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) – أبو داوود ،والترمذي ،وابن ماجة،والحاكم –



12- الصدقة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء) – الترمذي –
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر النساء تصدقن ، وأكثرن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ) – البخاري و مسلم –



13- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها : الصلاة ، والصوم ، والصدقة...والأمر والنهي ) – البخاري –



14- التأمين
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) – البخاري ومسلم –



15- قول هذا الذكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) –البخاري ومسلم–



16- الحج المبرور
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) –البخاري –
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) – البخاري –



17- المصائب
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر ) –البخاري –
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها ) – البخاري –



18- الحمى
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبي الحمى ، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد ) –مسلم –



19- الأعمال الصالحة
الدليــــل : قول الله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات ) – هود 114 –



20- العمرة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما) –البخاري



21- الشهادة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يفغر للشهيد كل الذنب إلا الدين) –مسلم –



22- قول هذا الذكر عند النوم
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، وقل : اللهم اني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري اليك ، وألجأت ظهري اليك ، رغبة ورهبة اليك ، لا ملجأ ولا منجأ منك إلا اليك ، آمنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي أرسلت ، فإن مت مت على الفطرة ، وأجعلهن آخر ما تقول ) – البخاري ، و مسلم –



23- ذكر الله والتسبيح
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من قال سبحان الله وبحمده ، في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) – مسلم –
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة : يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة ) – مسلم –



24- صلاة الجماعة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم مشى الى الصلاة المكتوبة ، فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد ، غفر الله له ذنوبه ) – مسلم –



25- الوضوء الحسن
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده ، حتى تخرج من تحت أظافره ) – مسلم –



26- إسباغ الوضوء على المكاره
27- المشي على المسجد
28-إنتظار الصلاة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلك الرباط ) – مسلم –



29- قول هذا الذكر بعد الآذان
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من قال حين يسمع المؤذن : وأنا اشهد انه لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبحمد رسولا ، وبالإسلام دينا ، غفر له ذنبه ) – مسلم –



30- قول هذا الذكر بعد الصلاة المفروضة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون ، وقال تمام المائة : لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) – البخاري و مسلم –



31- مسح الركنين اليماني والاسود
32- الطواف بالكعبة
الدليــــل :قال ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن مسحهما – أي الركنين – كفارة للخطايا )
وسمعته يقول :( من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة)
وسمعته يقول :( لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له بها حسنة )
–الترمذي والنسائي –



33- كفارة المجلس
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك ) – البخاري و مسلم –



34- مجالس الذكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن لله ملائكة سياحين في الأرض ...فإذا وجدوا اقواما يذكرون الله تنادوا : هلموا إلى بغيتكم ، فيجيئون ، فيحفون بهم إلى السماء الدنيا ، فيقول الله : على أي شيء تركتم عبادي يصنعون ، فيقولون : تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويذكرونك ...فيقول : فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم...) – البخاري و مسلم –



35- إماطة الأذى عن الطريق
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق ، فأخره ، فشكر الله له ، فغفر له) – مسلم –



36- الآذان
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(المؤذن يغفر له بمد صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس) – النسائي –



37- الخوف من الله
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية الجبل، يؤذن بالصلاة ويصلي ، فيقول الله عز وجل : انظروا الى عبدي هذا ، يؤذن ويقيم الصلاة ، يخاف مني ، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة ) – ابو داوود ،والنسائي،والحاكم –



38- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من صلى عليا صلاة واحدة ، صلى الله عليه عشر صلوات ، وحطت عنه عشر خطيئات ، ورفعت له عشر درجات ) – النسائي،والحاكم –



39- الصلاة في المسجد الأقصى
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثا : حكما يصادف حكمه ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فقال صلى الله عليه وسلم :أما اثنتان أعطيهما ، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة ) – النسائي،وأحمد،وابن ماجة –



40- صلاة الليل
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء ، وصلاة الرجل من جوف الليل ) – الترمذي،وابن ماجة –



41- قول هذا الذكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من تعار من الليل فقال : لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، و لا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله ، ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له ، فإن توضأ وصى قبلت صلاته ) – البخاري ومسلم –



42- الاستغفار
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) – مسلم –



43- التوبة
الدليــــل : قال الله تعالى:(يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم)
وقول الله تعالى:(ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم)
وقول الله تعالى:(وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات)
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:(من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ) – مسلم –



44-سقاية العطشى
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج ، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني ، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب ، فشكر الله له فغفر له ، قالوا : يا رسول الله ! وإن لنا في هذه البهائم لأجرا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : في كل كبد رطبة أجر ) – مسلم –



45-قول هذا الذكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من قال: لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتب له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ) – البخاري و مسلم –



46-الصلاة في المساجد الأربعة
الدليــــل : عن عاصم بن سفيان الثقفي قال :( قد أخبرنا انه من صلى في المساجد الأربعة غفر له ذنبه )-أحمد،والنسائي،وابن ماجة،وابن حبان-
قال ابن حبان : المساجد الاربعة : المسجد الحرام ، ومسجد المدينة،ومسجد الأقصى،ومسجد قباء.



47-الإكثار من قراءة سورة تبارك
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى يغفر له ، تبارك الذي بيده الملك ) – أبو داوود،وابن ماجة،واحمد،وابن حبان –



48-قول هذا الذكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه:(ألا أعلمك كلمات إذا قلتهم غفر لك مع أنه مغفور لك : لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السموات السبع ، ورب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ) – الترمذي،وأحمد،والنسائي –



49-عمل خصلة تدخل الجنة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أربعون خصلة ، أعلاهن منيحة العنز ، ما يعمل رجل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله به الجنة ) – البخاري –



50-الساعي على الارملة والمسكين
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار ) – البخاري ومسلم –



51-قول هذا الذكر بعد الفراغ من الطعام
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إذا أردت أن يغفر لك ما تقدم من ذنبك فقل بعد الفراغ من أكل الطعام : الحمد لله الذي أطعمني هذا و رزقنيه من غير حول مني ولا قوة) – صحيح الترمذي3458،صحيح ابن ماجة2673 –



52-المصافحة بين المسلمين
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يفترقا ) – الترمذي وصححه الألباني 2727 –



53-قول هذا الذكر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف ) – ابو داوود،والترمذي والحاكم، وقال صحيح على شرط البخاري وسلم –



54-الصلاة ركعتين إذا أذنب
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله ، إلا غفر له) – ابو داوود –



55-الدعاء والاستغفار للوالدين
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة ، فيقول : يا رب ، أنى لي هذا ؟! فيقول : باستغفار ولدك لك) – أحمد –



56-سلامة الصدر وترك الشحناء
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس ، فبغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا ، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا ،) أنظروا هذين حتى يصطلحا ) – مسلم –



57-الاستغفار ثلث الليل الآخر
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول : من يدعوني فأستجب له ، و من يسألني فأعطيه ، ومن يستغفرني فأغفر له ) – مسلم –



58-القول السديد
الدليــــل : قال الله تعالى :(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم) – الاحزاب 80-81 –



59-ذكر الدخول في السوق
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من دخل السوق فقال : لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة)



60-الجهاد بالنفس والمال
الدليــــل : قال الله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم ، تؤمنون بالله ورسوله ، وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم) – الصف 11-12-



61- الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر
الدليــــل : عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشجرةٍ يابسةِ الورق فضربها بعصاه فتناثر الورق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر لتساقط من ذنوب العبد كما تساقط ورق هذه الشجرة ) -الترمذي وحسنه الألباني –
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما على الأرض رجل يقول : لاإله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، إلا كفرت عنه ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر ) – سنن الترمذي ، وصححه الحاكم، واقره الحاكم،حسَّنه الترمذي ، وحسّنه الألباني



62- الوضوء ثم إتيان المسجد لا يريد إلا الصلاة
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صَلاَةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيتِهِ، وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، خَمسًا وَعِشرِينَ دَرَجَةً، فَإِن أَحَدَكُم إِذَا تَوَضأَ فَأَحسَنَ، وَأَتَى
المَسجِدَ، لاَ يُرِيدُ إِلا الصلاَةَ، لَم يَخطُ خَطوَةً إِلا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَط عَنهُ خَطِيئَةً، حَتى يَدخُلَ المَسجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ المَسجِدَ، كَانَ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَت تَحبِسُهُ، وَتُصَلي - يَعنِي عَلَيهِ المَلاَئِكَةُ - مَا دَامَ فِي مَجلِسِهِ الذِي يُصَلي فِيهِ: اللهُم اغفِر لَهُ، اللهُم ارحَمهُ، مَا لَم يُحدِث فِيهِ )
-البخاري-



63- التَجاَوزُ عَنِ المُوسِرِ، وَالتخَففُ عَنِ المُعسِرِ
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: كُنتُ أُبَايِعُ الناسَ، فَأَتَجَوزُ عَنِ المُوسِرِ، وَأُخَففُ عَنِ المُعسِرِ، فَغُفِرَ لَهُ ) قَالَ أَبُو مَسعُودٍ: سَمِعتُهُ مِنَ النبِي صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ) -البخاري-



64- لزوم الإقرار والاستغفار والتوبة بعد كل ذنب يقترف
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِن عَبدًا أَصَابَ ذَنبًا - وَرُبمَا قَالَ أَذنَبَ
ذَنبًا - فَقَالَ: رَب أَذنَبتُ - وَرُبمَا قَالَ: أَصَبتُ - فَاغفِر لِي ، فَقَالَ رَبهُ: أَعَلِمَ عَبدِي أَن لَهُ رَبا يَغفِرُ الذنبَ وَيَأخُذُ بِهِ ؟ غَفَرتُ لِعَبدِي ، ثُم مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ ثُم أَصَابَ ذَنبًا، أَو أَذنَبَ ذَنبًا، فَقَالَ: رَب أَذنَبتُ - أَو أَصَبتُ - آخَرَ، فَاغفِرهُ ؟ فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبدِي أَن لَهُ رَبا يَغفِرُ الذنبَ وَيَأخُذُ بِهِ ؟ غَفَرتُ لِعَبدِي، ثُم مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُم أَذنَبَ ذَنبًا، وَرُبمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنبًا ، قَالَ: قَالَ: رَب أَصَبتُ - أَو قَالَ أَذنَبتُ - آخَرَ، فَاغفِرهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبدِي أَن لَهُ رَبا يَغفِرُ الذنبَ وَيَأخُذُ بِهِ ؟ غَفَرتُ لِعَبدِي
ثَلاَثًا، فَليَعمَل مَا شَاءَ " ) -البخاري-



65- الخروج لصلاة العيد
الدليــــل : فعن أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : ( كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ ) رواه البخاري



66- الغزو في سبيل الله
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مقام أحدكم في سبيل الله خير من صلاة ستين عاما خاليا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة اغزوا في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة )- السلسلة الصحيحة للألباني –



67- بذل السلام وحسن الكلام
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام)- السلسلة الصحيحة للألباني –



68- إقامة الحد على المذنب
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أيما عبد أصاب شيئا مما نهى الله عنه ثم أقيم عليه حده كفر عنه ذلك الذنب)- السلسلة الصحيحة للألباني –



69- من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من نفس تموت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن إلا غفر الله لها )- السلسلة الصحيحة للألباني 2278-



70- الصبر على البلاء المضجع للعبد وحمده لله
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله تعالى يقول إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ابتليته به فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب للحفظة إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا ( له ) من الأجر ما كنتم تجرون له قبل ذلك وهو صحيح)- السلسلة الصحيحة للألباني 2009-



71- حسن إسلام المرء
الدليــــل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا أَسلَمَ العَبدُ فَحَسُنَ إِسلاَمُهُ، يُكَفرُ اللهُ عَنهُ كُل سَيئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَانَ بَعدَ ذَلِكَ القِصَاصُ: الحَسَنَةُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا إِلَى سَبعِ مِائَةِ ضِعفٍ، وَالسيئَةُ بِمِثلِهَا إِلا أَن يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنهَا ")- البخاري-



و في الختام :
اسأل الله جل وعلا بأسمائه كلها وصفاته جميعا – تبارك وتعالى – الفتاح العليم
وبأنه خير الفاتحين ، أسأله – جل وعلا – لي ولوالديّ ولعموم المسلمين ، أن يفتح علينا أجمعين من واسع فضله وعظيم منه وجزيل عطائه ، وأساله – جلّ وعلا – أن يجعلنا جميعا من مفاتيح الخير ومغاليق الشر ، وأن يهدي لنا ، وأن يهدي بنا ، وأن ييسر الهدى لنا و بنا .



والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .